مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1007

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

أنّ الرعاية دعاني إلى تطويل الكلام [ لحسم ] مادّة القيل والقال عن المقام . نعم حكي عن المحقّق السبزواري في الكفاية أنّه قال في كتاب التجارة بعد ذكر الأخبار الآتية إن شاء الله تعالى جوازها في القرآن : إنّ الجمع بين هذه الأخبار يمكن بوجهين : أحدهما ، تخصيص تلك الأخبار الواردة المانعة بما عدا القرآن وحمل ما يدلّ على ذمّ التغنّي بالقرآن على قراءة يكون على سبيل اللهو ، كما يصنعه الفسّاق في غنائهم ، ويؤيّده رواية عبد الله بن سنان المذكورة : « اقرؤوا القرآن بألحان العرب وإيّاكم ولحونَ أهل الفسق والكبائر » وقوله : « سيجيء من بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء » . وثانيهما أن يقال : وحاصل ما قال كما حكي حمل الأخبار المانعة على الفرد الشائع في ذلك الزمان ، والشائع في ذلك الزمان الغناءُ على سبيل اللهو من الجواري وغيرهنّ في مجالس الفجور والخمور والعمل بالملاهي والتكلَّم بالباطل وإسماعهنّ الرجال ، فحمل المفرد المعرّف يعني « الغناء » على تلك الأفراد الشائعة في ذلك الزمان ، غير بعيد . ثمّ حكي عنه ذكر رواية عليّ بن جعفر الآتية ورواية « اقرؤوا القرآن » المتقدّمة وقوله : « ليست بالتي يدخل عليها الرجال » مؤيّداً لهذا الحمل وقال : إنّ فيه إشعاراً بأنّ منشأ المنع في الغناء هو بعض الأمور المحرّمة المقترنة به كالإلتهاء وغيره . إلى أن قال : إنّ في عدّة من الأخبار الدالَّة على حرمة الغناء إشعار بكونها لهواً باطلاً ، وصدقُ ذلك في القرآن والدعوات والأذكار المقروءة بالأصوات الطيّبة المذكِّرة للآخرة المهيّجة للأشواق إلى العالم الأعلى محلّ تأمّلٍ . إلى أن قال : فإذن لا ريب في تحريم الغناء